ملا محمد مهدي النراقي

88

معتمد الشيعة في أحكام الشريعة

بالآخر ( 1 ) . والحقّ المشهور أنّ الدرهم هو الوافي البغلي ، وسعته كأخمص الراحة ، ووزنه درهم وثلث ، أي ثمانية دوانيق . وفي تقديره أقوال أُخر ( 2 ) بين مردود وراجع إلى المختار . وتقدير الجميع في المتفرّق كالاجتماع ، وفاقاً للأكثر . وخلافاً ل « المبسوط » و « السرائر » و « الشرائع » ( 3 ) مطلقاً ، و « النهاية » و « المعتبر » ( 4 ) مع التفاحش . لنا : إطلاق الدرهم في النصوص ( 5 ) ، ودعوى انصرافه إلى المجتمع ممنوعة ، وعدم تعقّل الفرق ، وإيجابه العفو وإن استغرق الثوب والبدن إذا فرض النقص والفصل بما لا ينقسم حسّا ، والبراءة مع القول بعدم العفو عن قدر درهم واحد مجتمع بعيد . ويؤيّده : عموم الأمر بالتطهير ، خرج الناقص ، فيبقى الباقي . للمخالف : ظاهر الصحيح ( 6 ) ، ولا دلالة له عند التحقيق . ولا فرق في المحلّ بين كونه ثوباً أو ثياباً أو أحدهما مع البدن ، فيضمّ بعضها إلى بعض في التقدير لعموم الأدلَّة . وزوال العين بغير المطهّر في العفو لا يرفع العفو لعموم الأدلَّة . وخفّة النجاسة ، وملاقاته لنجاسة أُخرى يرفعه . وكذا لمائع طاهر إن بلغ

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 430 الحديث 4074 . ( 2 ) لاحظ ! المعالم في الفقه : 2 / 606 - 608 . ( 3 ) المبسوط : 1 / 36 ، السرائر : 1 / 178 ، شرائع الإسلام : 1 / 53 . ( 4 ) النهاية : 52 ، المعتبر : 1 / 430 و 431 . ( 5 ) وسائل الشيعة : 3 / 429 الباب 20 من أبواب النجاسات . ( 6 ) وسائل الشيعة : 3 / 429 الحديث 4071 .